Thursday, August 7, 2014

عثرة تعلمك النهوض!

"ولمَ نسقط؟،
لنتعلم كيف ننهض بأنفسنا"
هذه ترجمة لنص مقتبس من فلم "Batman Begins"
، 
عبرتني هذه الكلمات مصادفة و قد كنت يومها أعتقد أن قدرا كتب لها العبور علي! من منا لم تُسقطهُ الحياة بأخطائِه أو أقداره؟
لا مخلوق على هذه البسيطة لم تخترقه كبوات الفشل،ولكن هناك من البؤساء من يعتقد أن الفشل لاحقا به أينما حل و كأنه مكتوبا عليه قدراً فيتكئ على هذه الفكرة متعذرا لكسله و هوان نفسه و خذلانه.أن تسقط ،تتعرقل ليس إلا دليل على الحركة حيث لا رد فعلٍ من دون فعل.
 
سأتحدث عن عثرةٍ عبرت مسيرتي،اخترقتني من كل الزوايا وأخرجتها مني و أخرجتني منها صديقين ممتنين لبعضيهما بالكثير.
هي كبوةٌ قوتني كثيراً و صنعت بروحي الكثير فقررتُ أن أغيرَ مفهومَ السوءِ عنها فأصنع منها نقطة تحول للكثير!
 
كان خبر عدم اجتيازي لأحد المواد صدمة قاسية باعتبارها الأولى بحياتي العلمية بعد سنواتٍ طوال من الدرجات العليا،حين تتعثر تنتابك الشكوك بنفسك وقدرتك،كأنك تنسى كل نقاط قوتك و تبدأ تنظر لنفسك بأساس أنك فاشل .
حتى محيطك من الزملاء و بعض الأصدقاء ،بلا شعور يبدؤون بإشعارك أن معلوماتك ليست موثوقة أو مغلوطة و تتغير نظرتهم إليك بجانب الفئة التي تحاول استغلال فشلك للتسلق فوق نجاحاتك الباقية.
لكن من الحظ أني امتلكت عائلة و بعض الأصدقاء المخلصين الذين لم يختل إيمانهم بي.
المهم من هذا كله أن تتذكر حين تتعثر أن هدفك من الدخول لهذا الطريق الطويل ليس عدم التعثر أو أن ما يحدث خلاله مثالي و سلس بقدر ما يكون وصولك لخط النهاية بنجاح هو الهدف الوحيد.
ما فائدة نظرة من حولك من أهل،زملاء،أساتذة حين تتعثر بأنك أقل من البقية أو أنك لم تجتهد كفاية أوغيرها من الأفكار ما دام هدفك ثابت ولم يتغير فأنت لاتزال تمضي بطريقك الذي ترغب بانهائه وليس الحصول على إعجاب من حولك.
قبل كل شيء عليك أن تعقد مع نفسك الحسم ، تعترف بهزيمتك ،توضح أخطائك وتحاول قدر الامكان أن تجعل اللوم عليك لأنك الشيء الوحيد الذي بيديك إصلاحه في محيطك.هي معركتك الخاصة و حلمك أنت و أحق جوانب الحياة بوقتك راجع أهدافك 
وحدد وجهتك و عدتك.

العثرة ليست هويتك ولا قدرتك ولا مستوى ذكائك ولا حدود طموحك،العثرة هي خطأ و الخطأ انحراف عن أصل الذات وليس من ثوابتها...باب التغيير بشخصيتك وأفكارك و قدراتك وكل ما يدور حول ذاتك مفتوح دوماً ودليل ذلك أبواب التوبة والتغيير مقبولة حتى طلوع الشمس من مغربها،أي دليل ترتجي بعد ذلك؟!
إن كان تعثرك بسبب صعوبة إيجادك لطريقة تعينك على دراسة منهج معين،تنظيم وقتك،عدم استيعابك أثناد المحاضرة وأسباب لا نهائية حاول أن تطلب المساعدة،جرب نفسك بأكثر من طريقة .ثابر للوصول لرأس الخلل و تبين جميع مواضعه المهم أن لا تجعل جحراً يلدغك مرتين.
 
لأحاول إنهاء الحديث،شخصياً تعثرت في أكثر المواد التي شغفت بها ولا أرى حرجاً أو عيبا عن التحدث بذلك أبداً.رغم أن ذلك كلفني فصلا دراسيا كاملا لكني أعدت الكرة و أعلم أني أجدتها و أتقنتها و أخلصتُ شحذاً لتعلمها،وجدتُ خطاي بعدها عرفتُ أين ستخونني ذاتي تقاعسا و أمسكتها و عرفتُ أين ستنهضُ بي فتبعتها.
العبارة في أعلى الصفحة كانت جملة عابرة،كانت نصب عيناي و اليوم استطيع كتابتها لأقول بهذهِ العبارة قصة عشتها.
 
أكتب هذه الكلمات إلى كل الأصدقاء،أصدقاء الحلم والطموح والأهداف،كل الذين أسقطتهم الحياة بأخطائهم أو أقدارهم،تعلموا النهوض فكما يردد والدي دوما "الطريق طويل ،وأثناء الطريق يسقط من يسقط و ينسحب من ينسحب و يفشل من يفشل ،لكن هنالك فئة قليلة صابرة مثابرة متميزة تصل لخط النهاية"
 
أصدقاء طب البدن،
كلية الطب، مسمىً يقتضي على كاهلك الكثير من الحزم والصبر والمثابرة والمحاولة...و تتعلم حين تكون فيه أنه يقتضي منك الكثير من محاولات النهوض و كأنما بكل زاويةٍ فيه محاولةٌ لصقل إنسان متحلٍ بالايمان في تحقيق الأفضل و سكينة تقبل المساوىء و إنبات بذرة خصبة للتحري للعلم و الدوام على تصحيحه.. كلية الطب،مسيرة علم ليست عدد سنوات و درجات و ساعات.
 
و السؤال الأسمى سيبقى، لمَ نسقط؟
 
و آخر دعواي،اللهم كما أعليت شأن الطب في قلوبنا فارفع فيه شؤوننا.

 
بكل الود،كادي الشمري
(كلية المعرفة)

Friday, October 4, 2013

وردتان بعد العشرين..اليوم!




و بكل خريفٍ أستودع روحاً أصغر
و أنهض
أنهض
من عمق صفاري
أبدأ حولي 
وأقاتل حتى أخضَّرُّ وأنضج!


و سيبقى أبداً تشرين
وفاءً دوماً يتجدد
رابعهُ كنت
ليبعثني
يُخرجُني
بسنين العمر يتوجني!


يا رابع من تشرين كبرت
أو رابع من أكتوبر أنت؟
يا أنت أنا
مني،عني ،وإلي!
يا روح صديقٍ
!تتسامر بقدومكَ لي


ما بعد العشرون لنا عامان
 بدل العين على الحلم
بات لنا عينان!
ولروحي أثمر زهرٌ باهي
بقربِ الأرواح الأسمى!


يا رابع اكتوبر
يا بعد العشرين بقلبين
الحلم أكبر مني
هل تقوى؟
هل نأخذ العهد الآن؟
أتسمعني؟


يا تشرين أيعنتَ بمجيئك
فرحاً!
فحين أتيت أنت!
أتى الأحبة فوجاً 
بجمالٍ كانوا زهراً عطرا


وردتان بعد العشرين اليوم
لأظل أملأ بساتين العمر فرحا
!!اثنان فوق العشرون يا أكتوبر



فيا شمعة الأحلام
استفيقي واضربي في عتمة
الأيام للقادم شوقا
وانبعثي من الروح ضوءً واشراقاً و فرحاً!



*وقعٌ من القلب لاتمامي عامي الثاني والعشرون بهذا اليوم
٤/١٠/٢٠١٣م

Saturday, September 14, 2013

لأن قلبي ليس طائشاً





وكم من قسمٍ على عاتقي أن أعيد الحلف فيه،
أن قلبي ليس بقلبٍ طائش!
لا يعبث بالأحبة
لا يمزقُ المعلقات لا ينفي المدائن
لا يتنكر لروائح المعتقين فيه

إن هو رأى الحياةَ سيركض خلفها
إن استحسنَ جمالًا، سيكسبه
سيظل يحيى
سيظل يبني
و يعمر الأركان حد الامتلاء
ولربما لن يكتفي

قلبٌ طليقٌ لا يؤمن بأن 
الاستعمار حباً و سلام
لا يؤمن بأن الله خلق الدنا
مضاعفاً حدودها،أرجائها و الكائنات
لنكتفي ببعض اللغات
لا نملأ قصائد الأيام بسواها

لن أحاسب قسماته
كيف سيضع أجزائه
لن أكسر حدوداً لن أضع أخرى
أتركه للتشكل كما يبتغي

لأن قلبي ليس طائشاً
ليس ناكرٍاً
لا يعرف الخذلان ما دام على 
الحب أعطى العهود

لكنه مسؤول عن جميعي
روحي تريد منه الغذاء
عقلي يطالب بقوته
أحلامي تتكئ فوق شغفه
ابتهالاتي على خضوعه
وانكساري؟ذاك الذي يحتاج الى
وقفات صوته!


كيف له بعد ذاك
الا يتغنى حين يزدهرُ بالحضور 
أكثر!
وكيف لوفائه أن يُجرَح
بأنه عابثٌ يهمِل؟!


كادي الشمري

Sunday, July 28, 2013

علائم القلب!




مناسبة المكتوب الغير متوقعة ,لها الجزء الأعظم من جمال النص
و البداية كانت على كلمة (علائم) التي كانت بسبب المصحح الآلي
..آلاء أصرّت نبحث عن معناها 
وقررنا وضعها في جملة
و بعدها تطورنا لمحاورة شعرية من باب الضحك
لكن النتائج ,أحببت نشرها :")
thanks to loka <3

آلاء:
مال هذا القلب مال يا كادي
علائم الحب...بانت!

أنا:
علائمٌ بالقلبِ راسخةٌ
تُحيي الفؤادَ
تصوغُ الحياةَ 
تعيشُ بجوفهِ أمدا!

علامَ يميلُ القلبُ
كأنما
قد مال نصراً وانتشاءً
للسماء
 قد مال دونَ الإرادةِ والقرار
دونَ السؤالِ إن كان ميلاً للصواب


لكن ميلَ القلبِ هو استقامةُ
أضلع الضحكات
قبضةُ الأنفاس
طوقٌ جميلٌ
و قيدُ عطرٍ للفؤاد


هاكَ جنةٌ للقلب
تُعلّيهِ روحاً
يطيبُ سمراً
يستزيدُ قوةً,بأساً
عنيد البقاء
حباً يفيضُ إلى الحياة!


تبينُ العلائمُ يا آلاءُ
فما عسى,
قلباً طليقاً
تثخّن بالشعورِ
أن يخفي جُلَّ ما امتلأ
القلبُ بوجدِهِ
بدافِعِ خوفٍ أو حياء!


ما يستفاد من الحوار
علائم:مشتقّة من الأعلام

*تمت :")

Sunday, May 19, 2013

خطوةُ أولى , لغرفة عمليات!



أيُجرِحُ روحكَ هذا الشقُّ في بطنك؟

أأرعبتك الغرفة الباردة الكئيبة

حين نُقلتَ إليها وحيداً من وجوه الأحبة؟

كم كان حجم الخوف الذي يسكنك؟

قبل جرعات المخدر؟

ونحن نحوم حولَكَ كلنا

لا وجهاً مألوفاً بيننا

لا ابتسامة صديقٍ لتطمئنك!




هل فكرتَ بهذه الغرفة ؟!

أتشعرُ بك؟

من أنتَ؟مالذي أتى بك؟

أم أنك زائرٌ آخر

يوقظوها كل يومٍ من عتمتها

لأجل أشخاصٍ كثر 

يعبرون جناحها…قلقون!

تماماً مثلك!




يبدأون القطع وأنا

أنظرُ القطع و أحاورك برأسي

و كأني أريد القول 

"عذراً لأنك قد أُصبت

عذراً لحرمات جسدك التي

على كشفها انجبرت

و عذرا لك … حين يغرسون شيئا 

إلى داخلك!"

أنت ملقىً بلا حراك

أو وعيٍ أو استجابة…





أفكر كثيراً بالجراحة

قرارٌ مهيب

أن تغلق الأبواب كما فتحتها

و أنا مع إغلاق الأمور بحياتي

قلبي لا يستجيب!

ليس بنقطة ضعف أن تحزن

لأجل عليل

أن تشعر بالأسف أن قد أُصيب

بل نقطة تقرصك وتهمس

بأذنيك…الإنسانية لا تموت

و قلبك باقيٌ حي

والخوفُ أبداً لا يُميت!



*هي كومة مشاعر اجتاحتني أثناء تجربتي الأولى في غرفة العمليات أثناء أولى أيام التدريب الأكلينيكي ...بتاريخ 16/5/2013

Tuesday, March 12, 2013

حديثٌ لا يمكن أن ينتهِ،أو يُشفِ!



و أظل أبحث عن قصيدة

ولكن قهرا يعصر القلب يمنعني الكلام

وكأنني سكنُ الشَتات

وكأن أشرعتي سُبات

وكأن بالعقل ريحٌ جارفاتٌ عاتيات




ألا ليت لي صوتٌ طليقٌ صاخبٌ

يصرخ ملأ التمرد ! 

يملأ الكون انفعال

يطرد مني بضعَ اشتعال!



ألا ليت لي غضبٌ أصيل

حين يقوى أن يحارب لأجل كل ما قد

أسبقته بأريد!

أريد حقي بالاختيار

وأريد أضواء النهار

بأن تباركني بالمسار




ألا ليت وياليت

ما نفع (ليتاتي) 

إذا ما أنت يا جلّ أحلامي أتيت!




إذا ما الشمس قد عادت

لصحو الصباحات

وعاد للقمر ضوءٌ صافياً

فأُودع عتمتي بانتصار

 وأقول وداعاً لقد اكتفيت!





لقد اكتفيت من الهزائم والخسائر

فالروح أثقلها كثيرا

أن تفرغ نفسها لأجل تطبيبٍ

وتحفيزٍ وتناسٍ من هنا وهناك





أين طريقي؟

رسمته بيداي على أبواب عيناي

لكي أرقبه صباحا مساءً

لكي يطوق أحلامي جميعها

ويكون أول ما يبصره العقل 

في عناقيد الصباح!




أريد طريقي 

فَبِه جنة قد اعتنى القلب بها

وزرعها بذرةً بذرة!

أفسيأتيَ اليوم الذي 

أرقب زهراتي زهرةً زهرةً

وتسامرُني فيه بَتَلاتي؟

Tuesday, March 5, 2013

دعكِ عني…هلَكتِني



…،

انسكبي!
ولا تتحجري
لا تكوني كقلبي عنيدة
لا تأخذي جفاف الدنيا
فتمارسين طغيانه على عيناي!
أما سمعتِ عن جسدٍ
تآلف حين المآسي ما اختلف
أوَ تتركين رحابة الكون
فتأتين لقحط  وجهي من الجفاف
وحاجته للارتواء
و تتحجرين بأعيني الصغيرة؟

صغيرةٌ لا تحتمل ثقلك فوقها
تضيق ما أن يثقُل حملُها
فلا تعد تدري من أين تنظر
أو كيف تنظر للدُنا
أيأتي المطرُ من السماء؟
أم قد تفجر في الرُبا؟

 دعكِ عني ، انطلقي
وهُزّي طريقكِ في الحياة
انتشري بعيداً عني أرجوكِ
أوَلستِ ماءً؟
سائلاً؟
سهلاً؟
يسيرا؟

فلمَ تمكثين فوق عيناي
كحجرٍ صُلبٍ يعصِرُ الرأسَ
يتركه 
متصدعاً
من شكاوى قلبٍ
يهدد أن ذا الجفاف
سيتركه مع مضي
الزمان
قلباً صلداً…عسيرا!


*كادي